السيد محمد باقر الصدر
504
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
. . . المستقلّة التي يتضمّنها المطلوب هي 2 / 1 مضروبة في نفسها بعدد تلك الافتراضات ، وذلك على أساس علم إجمالي يستوعب احتمالات تلك الافتراضات المستقلّة إثباتاً ونفياً ، ويكون المطلوب عضواً في مجموعة أطراف هذا العلم الإجمالي . ولنعبّر عن هذا العلم ب ( العلم - 1 ) . وبهذا نحصل على فكرة عن كيفية تقييم الاحتمال القبلي للمطلوب ، ولكن تحديد هذه القيمة يبقى متعذّراً ؛ لأنّنا لا نملك فكرة محدّدة عن عدد الافتراضات المستقلّة التي يتضمّنها المطلوب ، وبالتالي لا نعرف عدد أطراف ( العلم - 1 ) الذي يشكّل الأساس لقيمة الاحتمال القبلي . ولكن رغم ذلك سوف يكون بإمكاننا الاستفادة من هذه الفكرة في بعض الحالات ، كما سنرى من خلال النقاط الآتية . 2 - لنفرض مؤقّتاً : أنّا نحصر الموقف تجاه مجموعة الظواهر التي يمثّلها التركيب الفسيولوجي لسقراط في إطار الفرضيّتين الأوليين فقط - فرضية الذات الحكيمة ، وفرضية الصدفة المطلقة - ، ونريد الحصول على علم إجمالي يحدّد قيمة الاحتمال البعدي للفرضية الأولى . إنّنا نحصل على ذلك في علم إجمالي شرطي نرمز إليه ب ( العلم 1 ) ، شرطه افتراض نفي الفرضية الأولى ، وجزاؤه مردّد بين مجموعات كلّها محتملة على أساس هذا الافتراض ، وواحدة من هذه المجموعات هي المجموعة الواقعة فعلًا ، فنقول مثلًا : « لو لم يكن هناك ذات حكيمة صنعت سقراط لكان من المحتمل أن لا يوجد سقراط ، أو يوجد بطريقة ( أ ) ، أو يوجد بطريقة ( ب ) ، أو يوجد بطريقة . . . ، أو يوجد بطريقة ( ن ) التي نرمز بها إلى نفس الطريقة التي وجد بها فعلًا بكلّ ما تضمّ من خصائص وظواهر ، وإثبات ونفي » .